ابن حجر العسقلاني
388
الإصابة
لجرأتك على الله في شهر رمضان وصبياننا صيام فهرب إلى معاوية وهجا عليا وكان هاجى تميم بن مقبل في عهد عمر فاستعدى عليه وهو القائل في المغيرة يصفه بالقصر وأقسم لو خرت من استك بيضة لما انكسرت من قرب بعضك من بعض وذكر سيف له قصة في اليمامة وأنشد له في ذلك شعرا وذكر أحمد بن مروان الدينوري في الجزء السابع من المجالسة من طريق سماك قال هجا النجاشي واسمه قيس بن عمرو بن مالك بني العجلان فاستعدوا عليه عمر فقال ما قال فيكم فأنشدوه إذا الله جازى أهل لؤم بذمة * فجازى بني العجلان رهط بن مقبل فقال إن كان مظلوما استجيب له فقالوا قبيلته لا يغدرون بذمة * ولا يظلمون الناس حبة خردل فقال ليت آل الخطاب كانوا كذلك فذكر القصة ورويناها في أمالي ثعلب قال قال أصحابنا استعدى تميم بن مقبل عمر على النجاشي فذكر نحوه وقد تقدمت في ترجمة تميم بن مقبل وذكر الحسن بن بشر الآمدي أن النجاشي المذكور لما مات رثاه أخوه خديج من كان يبكي هالكا فعلى فتى ثوى بلوى لحج وآبت رواحله قلت ولحج بفتح اللام وسكون المهملة بعدها جيم بلد معروف باليمن ففيه دلالة على أنه كان توجه إلى اليمن فمات بلحج وقال بن قتيبة في المعارف كان النجاشي رقيق الدين فذكر القصة في شرب الخمر في رمضان وإنما قيل له النجاشي لأنه كان يشبه لون الحبشة وحكى بن الكلبي أن جماعة من بني الحارث وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هؤلاء الذين كأنهم من الهند